دكتوره اسراء سمير تكتب : قدره التنميه المستدامه علي تلبيه احتياجات الحاضر

اسراء

 

التنمية المستدامة هي التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة
التنمية المستدامة
أصبح مفهوم "التنمية المستدامة" محركاً سياسياً عالمياً يوجه مستقبل الأمم الاقتصادي والاستراتيجي، فمن خلال أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المسئول، أصبح للإنسان تأثيرات ضارة بالبيئة، وهو ما عرَّض الأرض والأجيال المستقبلية للخطر.

قديماً، كانت السمة المميزة للتنمية والازدهار في الدول هي التنمية العلمية والاقتصادية، غابت فيها المساءلة البيئية للسياسات والتصنيع والاستهلاك اليومي للإنسان لمئات السنين مما أدى إلى تفاقم الأزمات التي تتجلى في تغير المناخ وتآكل التنوع البيولوجي والتلوث وفقدان الموارد الطبيعية.

على صعيد آخر، لم تحقق جهود التنمية الاقتصادية والعلمية تلك تطلعات النظام العالمي والحكومات وعلماء الاجتماع عندما يتعلق الأمر بمعالجة المشاكل الاجتماعية المزمنة التي تعصف بالعالم الذي نعيش فيه. حيث لا يزال الفقر والأمية والتفاوت في مستويات الدخل سائداً في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم.

وفي هذا النطاق، ظهر مفهوم "التنمية المستدامة" تدريجياً ليصبح في الوقت الحاضر الهدف والغاية الرئيسيين للأمم المتحدة والمجتمع المدني. حيث أقرت الدول وصانعي السياسات أخيراً بأن الوضع الحالي للتدهور البيئي يهدد بشكل خطير بقاء البشرية.

وعلى الرغم من أن هذا المفهوم قد تم تقديمه لأول مرة في عام 1972 على الساحة العالمية، إلا أنه قدم رسمياً فقط في عام 1982 كمفهوم واضح للمرة الأولى عندما قدمت اللجنة العالمية المعنية بالبيئة والتنمية (WCED)، برئاسة برونتلاند، تقريراً تحت عنوان "مستقبلنا المشترك". عرفت فيه التنمية المستدامة على النحو التالي: "التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها الخاصة".

وعلى هذا، تستند التنمية المستدامة إلى مفهوم مواءمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع الأولويات البيئية من أجل الحد من التدهور البيئي الحالي وتغير المناخ مع الحفاظ على الموارد الطبيعية قدر الإمكان بما لا يتعدى قدرتها على التجدد من 
أجل مستقبل الأجيال القادمة
أهميتها
تسريع الجهود للحفاظ على الجنس البشري ورفاهية الأجيال المستقبلية
المحافظة على التقدم الإنساني والحضاري الذي تم تحقيقه حتى الآن
الحد من التدهور البيئي
التقليل من تأثير تغير المناخ
المحافظة على التنوع البيولوجي
تعزيز إعادة توليد الموارد الطبيعية
الحد من جميع أنواع التلوث
التصدي للتحديات الاجتماعية مثل الفقر والأمية
تسخير الابتكار والإبداع لخدمة الإنسان والطبيعة

فوائد الاستدامة
تخفيض التكلفة المالية والاقتصادية طويلة الأجل للتدهور البيئي.
إجبار خبراء السوق وصانعي السياسات على تضمين الأولويات الاجتماعية عند الترويج للقطاع الخاص والشركات.
تغيير دور الشركات إلى أعضاء ملتزمين بيئياً بالمجتمع.
التأكيد على استدامة النمو الاقتصادي.
تعزيز المساواة بين الجنسين، وحقوق العمال وخلق فرص العمل.
تشجيع أنماط صحية للمعيشة والتغذية.
دعم ظهور اقتصاد دائري يعتمد على إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.
استهداف ممارسات أفضل للسلوك البشري من خلال الاستهلاك الواعي.
إيجاد فرص عمل وأسواق جديدة كإعادة التدوير والطاقة النظيفة.
تقديم ممارسات مسئولة للاستثمار والأعمال التجارية.
استحداث منتجات وخدمات جديدة واعية بالبيئية.

أهداف التنمية المستدامة (SDGs)


تم الإعلان عن أهداف التنمية المستدامة في العالم من خلال قرار 70/1 للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "تحويل عالمنا: أجندة التنمية المستدامة لعام 2030" في عام 2015. والتي تمثل خطة عمل للأفراد والكوكب نحو الازدهار، وفقاً لما ورد بالميثاق وبدأ التنفيذ الفعلي لهذه الأهداف في يناير 2016.

وقد صُممت الأهداف بشكل متعمد لتتضمن التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على نطاق واسع، مع ترابطها في نفس الوقت والتي تشمل على 17 هدفا و169 غاية، قصد منها أن تصبح حزمة من الالتزامات للدول والمجتمعات وحتى الأفراد، لمعالجة القضايا الحاسمة للجنس البشري. 

ومن المتوقع أن تتحقق الأهداف وغاياتها بحلول عام 2030. لذا فهناك جهود عالمية متضافرة وحيوية وعمل دؤوب من أجل تحقيق هذه الأهداف.

لتيسير تحقيق هذه الأهداف تلقى إجراءات التطويع المحلي وترتيب الأولويات ترحيباً وتشجيعاً من قبل الدول والمؤسسات والمجتمعات.