شهدت إحدى قرى محافظة أسيوط عام 2023 واقعة قتل مأساوية، بعدما اتُهم زوج بإنهاء حياة زوجته باستخدام أسطوانة بوتاجاز، في جريمة بدأت بخلافات أسرية وانتهت بواقعة هزت أرجاء الأسرة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات واعترافات المتهم، كانت الزوجة «منى» تؤدي الصلاة داخل منزلها، بينما كان زوجها «نجعاوي. ف» يراقبها، قبل أن يتجه إلى المطبخ ويحمل أسطوانة البوتاجاز ويعتدي عليها بها، ما أدى إلى وفاتها.
تفاصيل مقتل ربة منزل في أسيوط
وفقًا للتحقيقات، اقترب الزوج من زوجته أثناء أدائها الصلاة، واعتدى عليها باستخدام أسطوانة البوتاجاز، حيث ذكر في أقواله أنه ضربها على رأسها عدة مرات حتى سقطت وفارقت الحياة.
وبعد الواقعة، صعد المتهم إلى سطح المنزل وألقى بنفسه في الشارع، في محاولة لإنهاء حياته، إلا أنه نجا من السقوط وأصيب بكسور، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
بداية القصة.. زواج من ابنة العم
قبل وقوع الجريمة بسنوات، بدأت حياة «نجعاوي» و«منى» بصورة مختلفة، بعدما تزوج الشاب من ابنة عمه، واستقرا معًا في إحدى قرى أسيوط، وأنجبا 4 أبناء.
وكان الزوج يعمل في إحدى محافظات الوجه البحري، ما جعله يقضي فترات طويلة بعيدًا عن أسرته، إذ كان يمكث نحو 23 يومًا في عمله، قبل أن يعود إلى منزله لقضاء بقية الشهر مع زوجته وأبنائه.
ومع مرور السنوات، كبر الأبناء وتزايدت مسؤوليات الأسرة، قبل أن تبدأ الخلافات الزوجية في الظهور خلال عام 2023.
حلم السفر إلى إيطاليا يشعل الخلافات
وبحسب ما جاء في التحقيقات، كان الابن الأكبر يرغب في السفر إلى إيطاليا، وكانت والدته ترى في السفر فرصة لتحسين ظروف الأسرة المعيشية، من خلال عمل نجلها ومساعدته لوالديه وإخوته.
إلا أن تكاليف السفر مثلت عبئًا على الأسرة، في ظل عدم قدرة الزوج على توفير المبلغ المطلوب، ومع تكرار الحديث عن الأمر تصاعدت الخلافات بين الزوجين.
وأشارت التحقيقات إلى أن تلك الخلافات تحولت إلى مصدر مستمر للتوتر داخل المنزل، وصولًا إلى تفكير المتهم في التخلص من زوجته ثم محاولة إنهاء حياته.
اللحظات الأخيرة قبل الجريمة
في يوم الواقعة، كان عدد من أبناء الأسرة خارج المنزل؛ إذ خرج أحد الأبناء إلى عمله، بينما كان آخر خارج المنزل، وذهبت إحدى بناته إلى درسها، في حين كانت الطفلة الرضيعة نائمة.
وبقيت «منى» داخل المنزل، وفي أثناء أدائها الصلاة، استغل الزوج خلو المنزل من باقي أفراد الأسرة، واتجه إلى أسطوانة البوتاجاز، بحسب ما ورد في أقواله أمام جهات التحقيق.
وقال المتهم في التحقيقات إنه اعتدى على زوجته بأسطوانة البوتاجاز نحو أربع مرات على رأسها، ما أدى إلى وفاتها.
الزوج يحاول الانتحار بعد الواقعة
عقب مقتل زوجته، صعد المتهم إلى سطح المنزل وألقى بنفسه في الشارع، وفقًا للتحقيقات، في محاولة لإنهاء حياته.
إلا أنه نجا من السقوط، وأصيب بكسور متفرقة، ونقله الأهالي إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وإحالته إلى جهات التحقيق.
وعن سبب محاولته الانتحار، نُسب إليه في التحقيقات قوله: «كنت عاوز أخلص من نفسي ومن مشاكل الحياة».
المتهم يدعي معاناته من مرض نفسي
وخلال التحقيقات والمحاكمة، ذكر المتهم أنه يعاني من مرض نفسي، وقال إنه يتلقى العلاج منذ عام 2007.
واستمرت القضية أمام جهات التحقيق والمحاكمة، في الوقت الذي نظرت فيه الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط الاتهامات المنسوبة إليه.
إحالة أوراق المتهم إلى المفتي
وفي أحدث تطورات القضية، قررت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأي الشرعي في الحكم بإعدامه، على خلفية اتهامه بقتل زوجته باستخدام أسطوانة بوتاجاز أثناء أدائها الصلاة.
وتظل الإدانة النهائية والعقوبة من اختصاص المحكمة وفقًا لما تنتهي إليه إجراءات القضية وأحكامها.

