شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بنحو 20 جنيهًا للجرام، وسط استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على سوق المعدن الأصفر، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في الأسواق المصرية، نحو 6135 جنيهًا.
ويأتي انخفاض أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع إقبال المصريين على شراء المعدن الأصفر، بعدما كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن وصول إجمالي مشتريات الذهب في مصر إلى 9.7 طن خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلًا أدنى مستوى فصلي منذ 5 سنوات، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأظهرت البيانات انخفاض إجمالي مشتريات المصريين من الذهب بنسبة 12.6% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، والذي سجلت خلاله المشتريات نحو 11.1 طن، كما تراجع الطلب بنسبة 3% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 10 أطنان خلال الربع الثالث من عام 2025.
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في مصر
سجلت أسعار الذهب بمختلف الأعيرة تراجعًا خلال تعاملات اليوم، وجاءت وفقًا لآخر التحديثات على النحو التالي:
- سعر جرام الذهب عيار 24: سجل نحو 7011 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 21: بلغ نحو 6135 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 18: وصل إلى 5259 جنيهًا.
- سعر جرام الذهب عيار 14: سجل نحو 4090 جنيهًا.
- سعر الجنيه الذهب: بلغ نحو 49080 جنيهًا.
وتظل أسعار الذهب عرضة للتغير على مدار اليوم وفقًا لحركة السوق المحلية والتغيرات في أسعار المعدن الأصفر عالميًا، كما تختلف الأسعار النهائية للمستهلك بحسب قيمة المصنعية والدمغة من محل إلى آخر.
لماذا تراجعت مشتريات المصريين من الذهب؟
كشف مجلس الذهب العالمي عن تراجع ملحوظ في إقبال المصريين على شراء الذهب خلال الربع الثالث من عام 2026، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من الضغوط الاقتصادية التي أثرت على ميزانيات الأسر والقدرة الشرائية للمستهلكين.
وأوضح المجلس أن تقليص الدعم واستمرار معدلات التضخم، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة تكاليف المعيشة، ساهمت في الحد من الإنفاق على شراء الذهب، خاصة المشغولات الذهبية التي تمثل جزءًا مهمًا من الطلب الاستهلاكي في السوق المصرية.
وسجلت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية نحو 3.8 طن خلال الربع الثالث من العام الجاري، بانخفاض بلغ 12% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ الربع الثاني من عام 2020، خلال تداعيات جائحة كورونا.
ارتفاع مشتريات السبائك والعملات الذهبية رغم تراجع الطلب
على الجانب الآخر، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية بنسبة 5% على أساس سنوي، لتسجل نحو 5.9 طن خلال الربع الثالث من عام 2026، مقابل 5.6 طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا الارتفاع السنوي، تراجعت مشتريات السبائك والعملات الذهبية مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، والذي سجلت خلاله نحو 6.2 طن.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اهتمام شريحة من المواطنين بالذهب باعتباره وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال في مواجهة التقلبات الاقتصادية، رغم تراجع إجمالي الطلب على المعدن الأصفر في السوق المحلية.
وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن مصر سجلت أداءً مختلفًا عن الاتجاه السائد في المنطقة فيما يتعلق بالطلب على الذهب، موضحًا أن ضعف الجنيه المصري ساهم في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر كأداة للادخار والتحوط، رغم تراجع إجمالي المشتريات خلال الفترة محل الرصد.
توقعات الطلب العالمي على الذهب خلال 2026
وعلى الصعيد العالمي، خفض مجلس الذهب العالمي توقعاته لنمو الاستثمار في الذهب خلال العام الجاري إلى نحو 200 طن، مقارنة بتقديراته السابقة التي بلغت 400 طن، في ظل تباطؤ الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال النصف الثاني من عام 2026.
وجاء ذلك رغم تجاوز الطلب من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب التوقعات، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المؤسسات والمستثمرين بالمعدن الأصفر، حتى مع تراجع بعض أشكال الطلب الاستهلاكي والاستثماري التقليدي.
وأظهرت بيانات المجلس انخفاض الطلب العالمي على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% على أساس سنوي، ليسجل نحو 268 طنًا، كما تراجع استهلاك المشغولات الذهبية بنسبة 17% ليصل إلى 313 طنًا، وهو أدنى مستوى يسجله الطلب خلال الربع الثالث منذ بدء رصد البيانات عام 2000.
ماذا تعكس مؤشرات سوق الذهب؟
تكشف المؤشرات الأخيرة عن استمرار الضغوط على الطلب الاستهلاكي على الذهب، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية في عدد من الأسواق، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مشتريات المشغولات الذهبية.
وفي المقابل، لا يزال الذهب يحافظ على مكانته كأحد أبرز أدوات الادخار والتحوط من تقلبات الأسواق والعملات، خاصة مع استمرار اهتمام المستثمرين بالسبائك والعملات الذهبية وصناديق الاستثمار المرتبطة بالمعدن الأصفر.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات أسعار الذهب عالميًا ومحليًا، إلى جانب تحركات العملات ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة، لما تمثله هذه العوامل من تأثير مباشر على اتجاهات الأسعار وحجم الطلب على المعدن النفيس.

