ارتفعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن تؤثر تلك البيانات في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.91% ليسجل نحو 4394.91 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.07% لتصل إلى نحو 4442 دولارًا للأوقية.
تراجع الدولار يدعم أسعار الذهب
وجاء ارتفاع المعدن الأصفر بالتزامن مع تراجع الدولار، وهو ما يزيد من جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يترقب المتعاملون توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل، وسط متابعة مكثفة لبيانات الاقتصاد الأمريكي.
بيانات التضخم الأمريكية تحت الأنظار
وقال كلفين وونج، كبير محللي السوق لدى «أواندا»، إن سوق الذهب تشهد صراعًا قويًا على المدى القصير بين المستثمرين الذين يراهنون على ارتفاع الأسعار والآخرين الذين يتوقعون تراجعها.
وأشار إلى أن هذه التحركات قد تستمر حتى نهاية الأسبوع، بالتزامن مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي.
وتضغط توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا على الذهب، إلا أن المخاوف المتعلقة بتراجع قيمة الدولار والعجز المالي الأمريكي لا تزال توفر دعمًا للمعدن النفيس.
التوترات الجيوسياسية ترفع الطلب على الذهب
وتأتي تحركات أسعار الذهب في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع اتساع نطاق الهجمات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي.
وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، خاصة مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاعات مختلفة من الاقتصاد، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
الأسواق تترقب بيانات اقتصادية مهمة
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي المقرر صدورها غدًا الخميس، يعقبها صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز أدوات التحوط ضد التضخم وحالات عدم اليقين، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا.

