شهدت أسعار النفط العالمية قفزة جديدة خلال تعاملات اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، ليتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3% خلال التعاملات، لتصل إلى حوالي 100.80 دولار للبرميل، بعدما سجلت في وقت سابق مستوى 100.95 دولار، وهو أعلى مستوى لها في نحو ستة أسابيع. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 95.60 دولار للبرميل.
لماذا قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار؟
جاءت القفزة الجديدة في أسعار النفط مع تصاعد المخاوف من اضطراب حركة إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد هجمات طالت منشآت للطاقة في السعودية، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا. وتشير بيانات السوق إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة حادة خلال الفترة الأخيرة.
النفط يضغط على الأسواق العالمية
ويأتي صعود أسعار النفط في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية بالفعل ضغوطًا مرتبطة بالتضخم، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة تكلفة النقل والإنتاج والوقود، وهو ما قد ينعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات.
كما تراقب الأسواق تداعيات ارتفاع النفط على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
هل يستمر النفط فوق 100 دولار؟
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الصراع في الشرق الأوسط ومدى تأثيره على تدفقات الخام.
ومع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وتراجع حركة الشحن عبر بعض الممرات الحيوية، تظل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة قد تؤثر في المعروض العالمي.

