يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدًا الثلاثاء، عددًا من مسؤولي شركات تكرير النفط وموزعي الوقود في الولايات المتحدة، لبحث آليات زيادة طاقة التكرير المحلية والعمل على خفض أسعار البنزين للمستهلكين، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض.
ويشارك في الاجتماع وزير الداخلية دوج بورجوم، ووزير الطاقة كريس رايت، والرئيس التنفيذي للمجلس الوطني لهيمنة الطاقة جارود أجن، إلى جانب ممثلين عن شركات تكرير النفط وموزعي الوقود من مختلف الأحجام.
ترامب يبحث زيادة طاقة التكرير
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، في بيان اليوم الاثنين، إن الرئيس الأمريكي يركز على ضمان تحويل أجندته المتعلقة بالهيمنة على قطاع الطاقة إلى إجراءات من شأنها خفض تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين.
وأوضحت أن ترامب سيبحث خلال الاجتماع سبل زيادة طاقة التكرير، وتعزيز إنتاج الطاقة عبر مختلف مراحل سلسلة الإمداد، ودفع أسعار الوقود نحو الانخفاض.
أسعار البنزين تتصدر اهتمامات الأمريكيين
يأتي اجتماع ترامب مع مسؤولي قطاع الطاقة في ظل تصاعد الاهتمام بقضية تكلفة المعيشة وأسعار البنزين، التي أصبحت من الملفات البارزة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وأظهر استطلاع للرأي أُجري مطلع أغسطس أن نحو نصف الأمريكيين يرون أن تكاليف المعيشة تمثل القضية الأهم التي ستؤثر في اختياراتهم الانتخابية، فيما أعرب 70% من المشاركين عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب مع هذا الملف.
الإدارة الأمريكية تستهدف زيادة المعروض من الوقود
أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية تعمل على اتخاذ إجراءات سريعة لرفع قدرات التكرير، خاصة في ظل زيادة تدفق النفط الخام الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية.
وتسعى الإدارة من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز إمدادات الوقود بالسوق المحلية، بما يساعد على تخفيف الضغوط السعرية وتقليل تكلفة البنزين على المستهلكين.
نقص طاقة التكرير يضغط على أسعار الوقود عالميًا
على المستوى العالمي، ساهم نقص طاقة التكرير في استمرار ارتفاع أسعار الوقود، رغم تراجع أسعار النفط الخام خلال الفترة الأخيرة.
وكانت شركة فاليرو قد قدرت في وقت سابق من أغسطس أن الحربين في إيران وأوكرانيا تسببتا في خروج نحو 5 ملايين برميل يوميًا من طاقة التكرير من الخدمة، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية.
ترامب يتحرك لزيادة إمدادات النفط
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع فنزويلا يمنح الولايات المتحدة السيطرة على حصة الأغلبية من احتياطيات نفطية تتجاوز 65 مليار برميل، في إطار تحرك يستهدف زيادة المعروض النفطي ودعم خفض أسعار البنزين.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية اضطرابات مرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها على حركة وتدفقات النفط الخام.
بحث انعكاس انخفاض الوقود على المستهلكين
ومن المنتظر أن يناقش اجتماع الثلاثاء أيضًا مدى انتقال أي انخفاض في تكاليف الوقود إلى المستهلكين، إلى جانب الإجراءات التي يمكن للإدارة الأمريكية اتخاذها خلال الفترة المقبلة لخفض الأسعار في محطات البنزين.
وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق نتائج ملموسة وقريبة الأجل في ملف أسعار الوقود، في ظل ارتباطه المباشر بتكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية على المواطنين.

