قد يحرص كثيرون على اتباع نمط حياة صحي لحماية صحة القلب، إلا أن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة أو غير ضارة قد تؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت.
ويحذر أطباء القلب من مجموعة من السلوكيات الشائعة، من بينها الإفراط في تناول الملح، والجلوس لفترات طويلة، وقلة النوم، إلى جانب إهمال الفحوصات الصحية الدورية، مؤكدين أن استمرار هذه العادات قد يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.
عادات يومية تؤثر على صحة القلب
تتعدد العادات التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، وبعضها قد لا يلفت الانتباه رغم تكراره يوميًا.
وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح الخبراء بإعادة النظر فيها للحفاظ على صحة القلب.
الإفراط في تناول الملح
يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى ارتفاع ضغط الدم، الذي يعد أحد عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وفشل القلب.
ولا يأتي معظم الصوديوم الذي يحصل عليه الأشخاص بالضرورة من إضافة الملح إلى الطعام، بل قد يوجد بكميات كبيرة في الأطعمة المصنعة والمعبأة، ووجبات المطاعم، واللحوم المصنعة، والحساء والصلصات.
كيف تقلل تناول الملح؟
ينصح بقراءة الملصقات الغذائية ومراجعة كمية الصوديوم الموجودة في المنتجات، مع الاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة الطازجة أو قليلة المعالجة، والحد من الأطعمة الغنية بالملح.
الجلوس لفترات طويلة
يعد الجلوس لفترات طويلة من العادات التي قد تؤثر على الصحة العامة وصحة القلب، خاصة عندما يقضي الشخص معظم ساعات اليوم دون حركة أو نشاط بدني.
وقد يرتبط انخفاض النشاط البدني بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، وهي عوامل يمكن أن تؤثر بدورها على صحة القلب والأوعية الدموية.
كيف تتجنب أضرار الجلوس الطويل؟
يمكن تقليل فترات الجلوس المستمر من خلال الوقوف والتحرك على فترات منتظمة، والمشي لمسافات قصيرة، واستخدام السلالم بدلًا من المصعد متى كان ذلك مناسبًا، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
استخدام الهاتف قبل النوم
قد يؤثر استخدام الهاتف في وقت متأخر من الليل على جودة النوم، إذ يمكن أن يؤدي إلى إبقاء الدماغ في حالة من التنبيه وتأخير موعد النوم.
ويرتبط النوم غير الكافي أو غير الجيد بارتفاع ضغط الدم، كما يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
كيف تحافظ على نوم صحي؟
ينصح بإبعاد الهاتف قبل موعد النوم، والالتزام بجدول ثابت للنوم، مع توفير بيئة مناسبة داخل غرفة النوم من حيث الهدوء والظلام ودرجة الحرارة الملائمة.
الاحتفاظ بالوجبات السريعة في المنزل
وجود كميات كبيرة من الوجبات الخفيفة والأطعمة المصنعة في المنزل قد يجعل تناول الأطعمة غير الصحية عادة متكررة.
كما أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسكريات المضافة والسعرات الحرارية قد يساهم في زيادة الوزن وارتفاع مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
ما البدائل الصحية؟
يمكن جعل الاختيارات الصحية أكثر سهولة من خلال توفير الفواكه والخضروات والمكسرات وغيرها من الوجبات الخفيفة المغذية في المنزل، بدلًا من الاعتماد المستمر على الأطعمة المصنعة.
العزلة الاجتماعية قد تؤثر على القلب
لا تقتصر آثار الوحدة والعزلة الاجتماعية على الجانب النفسي، إذ ارتبط الإجهاد المزمن والقلق وقلة التواصل الاجتماعي بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كيف تحافظ على التواصل الاجتماعي؟
يساعد تخصيص وقت للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، والمشاركة في الأنشطة المجتمعية أو التطوعية، على دعم الرفاهية العامة والحفاظ على التفاعل الاجتماعي بصورة منتظمة.
إهمال معرفة مؤشرات صحة القلب
قد يشعر الشخص بأنه يتمتع بصحة جيدة رغم إصابته بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول أو ارتفاع مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمر هذه الحالات أحيانًا دون أعراض واضحة.
ومع ذلك، قد تؤثر هذه العوامل تدريجيًا على صحة القلب والأوعية الدموية، لذلك تعد المتابعة الطبية الدورية أمرًا مهمًا لاكتشاف عوامل الخطر مبكرًا.
ما الفحوصات المهمة لصحة القلب؟
ينصح بإجراء الفحوصات الصحية الدورية ومعرفة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والجلوكوز في الدم، مع مناقشة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب مع الطبيب لتحديد الفحوصات والإجراءات المناسبة لكل شخص.
كيف تحافظ على صحة القلب؟
للحفاظ على صحة القلب، من المهم الاهتمام بمجموعة من العادات اليومية، أبرزها:
- تقليل تناول الملح والأطعمة شديدة التصنيع.
- تجنب الجلوس لفترات طويلة والتحرك بصورة منتظمة.
- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
- اختيار الأطعمة الصحية والمغذية.
- الحفاظ على التواصل الاجتماعي.
- إجراء الفحوصات الصحية الدورية.
- متابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.
- ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
- الإقلاع عن التدخين.
وتبقى استشارة الطبيب مهمة عند وجود عوامل خطر أو أعراض مقلقة، إذ تختلف النصائح الصحية المناسبة من شخص إلى آخر وفق الحالة الصحية والتاريخ الطبي.

