أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن هناك إجماعًا دوليًا واضحًا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني والعنصري للأراضي الفلسطينية، مشددًا على أن تحقيق السلام في المنطقة لن يكون ممكنًا دون إنهاء هذا الاحتلال.
خلال مشاركته بمؤتمر التسوية السلمية بنيويورك
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أبو الغيط أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي يُعقد خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو الجاري في مدينة نيويورك.
وفي مستهل كلمته، تقدم الأمين العام بالشكر إلى المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا، تقديرًا لجهودهما الصادقة والجادة في عقد هذا المؤتمر الدولي الذي يحظى بمشاركة دولية واسعة.
إدانة شديدة لمجازر الاحتلال في غزة
من جانبه، صرح السفير جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن أبو الغيط ندد في كلمته بالممارسات الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، وعلى رأسها النساء والأطفال، واصفًا هذه الأفعال بأنها “جريمة إبادة جماعية”.
وأوضح أبو الغيط أن هذه الجرائم ليست سوى امتداد لجريمة أكبر وأقدم، وهي الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية، ومخططات التهجير والاستيطان التي تُمارس بشكل ممنهج.
لا سلام بدون إنهاء الاحتلال
وأكد الأمين العام أن إسرائيل لن تتمكن من تحقيق تطبيع حقيقي أو تعايش سلمي مع محيطها العربي والإقليمي ما لم تنهِ الاحتلال وتعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولته المستقلة.
مبادرة السلام العربية أساس التسوية
وشدد أبو الغيط على أن جامعة الدول العربية ما زالت ملتزمة التزامًا كاملاً برؤية مبادرة السلام العربية، والتي طرحت قبل 23 عامًا، وأثبتت عبر الوقت أنها السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
وأوضح أن المبادرة لا تزال تشكّل الإطار الأكثر توازنًا وعدلاً للتسوية، حيث تنص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مقابل تطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
مؤتمر دولي يعكس وحدة المجتمع الدولي
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أن الحضور الدولي الواسع في هذا المؤتمر يعكس وحدة الإرادة الدولية بشأن إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين، لافتًا إلى أن تحقيق هذا الهدف هو الطريق الوحيد لضمان أمن واستقرار المنطقة، وتحقيق العدالة والسلام المستدام.

