شهدت مياه جزيرة الجفتون بمدينة الغردقة ظهورًا لافتًا للقرش الحوتي خلال الأسبوع الماضي، بعدما رصدت محميات البحر الأحمر أفرادًا من هذا النوع العملاق أكثر من مرة، وكان أبرزها ظهور قرشين حوتيين في المنطقة نفسها وفي التوقيت ذاته بين شعاب حمدا وسابينا.
هل القرش الحوتي خطر على الإنسان؟
رغم الحجم الضخم للقرش الحوتي، أكدت محميات البحر الأحمر أنه مسالم ولا يشكل خطرًا على الإنسان، ويعتمد في تغذيته على ترشيح المياه للحصول على العوالق والكائنات البحرية الصغيرة، وليس افتراس البشر.
ويُعد القرش الحوتي من أكبر الأسماك الحية المعروفة، وتتميز مشاهدته بأهمية خاصة لعشاق الغوص والحياة البحرية، خاصة مع تحركه لمسافات واسعة بحثًا عن مناطق توافر الغذاء.
لماذا ظهر القرش الحوتي في الغردقة؟
أوضحت محميات البحر الأحمر أن حركة القرش الحوتي تتأثر بعدد من العوامل الطبيعية، من بينها اتجاه وسرعة الرياح، والتيارات البحرية، وعمق اختلاط المياه والدوامات البحرية التي تساعد على تركيز المغذيات والعوالق.
وتوفر هذه الظروف مناطق مناسبة لتغذية القرش الحوتي، وهو ما يفسر إمكانية ظهوره في مناطق مختلفة من البحر الأحمر وفقًا لتغير الظروف البيئية وتوافر مصادر الغذاء.
ظهور قرشين معًا قرب جزيرة الجفتون
وتكتسب المشاهدة الأخيرة أهمية خاصة بسبب رصد فردين في الوقت نفسه، إلى جانب تكرار ظهور القرش الحوتي في المنطقة خلال فترة قصيرة.
وترى محميات البحر الأحمر أن تسجيل هذه المشاهدات يساعد في جمع معلومات مهمة عن أماكن وجود القرش الحوتي وحركته ومناطق التغذية التي يقصدها داخل البحر الأحمر.
القرش الحوتي مهدد بالانقراض
يحظى القرش الحوتي باهتمام كبير في برامج حماية الحياة البحرية، إذ إنه مصنف عالميًا ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، ما يجعل توثيق ظهوره ومتابعة تحركاته أمرًا مهمًا للحفاظ على هذا النوع.
وأكدت الجهات المعنية أهمية التعامل مع الكائنات البحرية دون إزعاجها، خاصة عند ظهورها بالقرب من مناطق الغوص والرحلات البحرية.
معلومات عن القرش الحوتي
القرش الحوتي من الكائنات البحرية العملاقة، لكنه يختلف عن كثير من أنواع القروش المفترسة في طريقة تغذيته، إذ يعتمد على ترشيح المياه لالتقاط العوالق والكائنات البحرية الصغيرة.
ويعد البحر الأحمر ممرًا مهمًا للعديد من الأنواع البحرية الكبيرة، وتوفر مناطق الغردقة والجزر البحرية بيئة مناسبة لرصد عدد من الكائنات البحرية المميزة.

